تفسير حلم السفينة في المنام ، تأويل حلم السفينة في المنام
تفسير حلم السفينة في المنام ، تأويل حلم السفينة في المنام
تفسير حلم السفينة في المنام ، تأويل حلم السفينة في المنام
ومن رأى أنه ركب سفينة في البحر، فانظر إلى حاله ومآل أمـوره، فإن كان كافراً أسلم سيما إن كان صعد إليها من وسط البحر من بعدما أيقن بالهلاك، وإن كان مذنباً تاب من ذنبه، وإن كان فقيراً استغنى من بعد فقره، وإن كان مريضاً أفاق من مرضه إلا أن يكـون ركبها مع المـوتى وكان في الرؤيا ما يؤكد المـوت فيكـون ركـوبها نجاة من فتن الدنيا، وإن كان مفيقاً وكان طالب علم صحب عالماً أو استفاد علماً ينجـو به من الجهل لركـوب مـوسى مع الخضر عليه السلام في السفينة، وإن رأى ذلك مديـون قضى دينه وزال همه، وإن رأى ذلك محروم، ومن قدر عليه رزقه، أتاه الله الرزق من حيث لا يحتسب إذا كانت تجري به في طاووسها فيدل ذلك على الربح وطاووس الإقبال، وإن رأى ذلك عازب تزوج إمرأة أو اشترى جارية تحصنه وتصـونه. وإن رأى فيها ميتاً في دار الحق نجا وفاز برحمة الله تعالى من النار وأهـوالها، وكذلك لـو رأى من هـو في البحر كأنه في المحشر وقد ركب على الصراط أو جازه، فإنه ينجـو في سفينته وممره من هـول بحره وحـوادثه إلا أن يكـون أصابه في المنام في ممره من النار سـوء، فإنه يناله في البحر مثل ذلك ونحـوه، وإن جرت بمسجـون نجا من سجنه وتسبب في نجاته، وإن وصل إلى ساحل البحر أو نزل إلى البر كان ذلك أعجل وأسرع وأحسن. وإن رأى السفينة راكدة وأمـواج البحر عاصفة دام سجنه إن كان مسجـوناً وطال مرضه إن كان مريضاً ودام تعذر الرزق عليه وعجز عن سفر إن حاول ذلك وتعذر عليه الـوصـول إلى زوجته إن كان قد عقد عصمتها وفتر عن طلب العلم إن كان طالباً لا سيما إن كان ذلك في الشتاء وارتجاج البحر، وقد يدل ذلك على السجن لما جرى على يـونس عليه السلام من الحبس في بطن الحـوت حين وقفت سفينته، إلا أن عاقبة جميع ما وصفناه إلى خير إن شاء الله ونجاة لجـوهر السفينة وما تقدم لها وفيها من نجاة نـوح عليه السلام ونجاة الخضر ومـوسى عليهما السلام ونجاة السفينة من الملك الغاضب لأن الخضر عابها وخلع لـوحاً من ألـواحها مع حسن عاقبة يـونس عليه السلام من بعد حاله وما نزل به، ولذلك قالـوا لـو عطبت السفينة أو انفتحت لنجا من فيها إلا أن يخرج راكبها إلى البر أو يسعى به فيه فلا خير فيه، فإن كان مريضاً مات وصار إلى التراب محمـولاً حملاً شنيعاً، فإن كان في البحر عطب فيه ولعل مركبه تنكسر لجريانه في غير مجراه، بل من عادته في اليقظة إذا دفع بطاووسه إلى البر انكسر وعطب. وإن رأى طالب علم أن سفينته خرجت إلى البر ومشت به عليه خرج في علمه وجدله إلى بدعة أو نفاق أو فسـوق لأن الفسـوق هـو الخروج عن الطاعة وأصل البروز والظلم ومنع الشيء في غير مكانه فمن ركـوب السفينة من الماء الذي به نجاتها وهـو عصمتها إلى الأرض التي ليس من عادتها أن تجري عليها فقد خرج راكبها كذلك عن الحق والعصمة القديمة، فإن لم يكن ذلك فلعله يحنث في زوجته ويقيم معها على حالته أو لعله يعتق جاريته ويدوم في وطئها بالملك أو لعل صناعته تكسد ورزقه يتعذر فيعـود يلتمسه من حيث لا ينبغي له، وأما إن جرت سفينته في الهـواء على غير الماء فجميع ما دلت عليه هالك إما عسكر لما فيها من الخدمة والريش والعدة، وإما مركـوب من سائر المركـوبات، وقد تدل على نعش من كان مريضاً من السلاطين والحكام والعلماء والرؤساء، وقيل من رأى أنه في سفينة في بحر داخل ملكاً عظيماً أو سلطاناً. والسفينة نجاة من الكرب والهم والمرض والحبس لمن رأى أنه ملكها. وإن رأى أنه فيها كان في ذلك إلا أن ينجـو، فإن خرج منها كانت نجاته أعجل، فإن كان فيها وهـو على أرض يابسة، كان الهم أشد والنجاة أبعد. وإن رأى وال معزول أنه ركب في سفينة، فإنه يلي ولاية من قبل الملك الأعظم على قدر البحر ويكـون الـولاية على قدر أحكام السفينة وسعتها وبعد السفينة من البر بعده من العزل، وقيل إن ركـوب السفينة في البحر سفر في شدة ومخاطرة وبعدها من البر بعده من الفرج، وإن كان في أمر، فإنه يركب مخاطرة، فإن خرج منها، فإنه ينجـو ويعصي ربه لقـوله تعالى " فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركـون ". فإن كان صاحب الرؤيا قد ذهبت دولته أو كان تاجراً قد ضاعت تجارته، فإن السفينة رجـوع ذلك، فإن غرقت السفينة وتعلق منها بلـوح، فإن السلطان يغضب عليه إن كان والياً ثم ينجـو وترجع إليه الـولاية، وإن كان تاجراً فهـو نقصان ماله ويعـوض عنه، وإن غرقت فهـو بمنزلة الغريق. ومن رأى أنه في سفينة في جـوف البحر، فإنه يكـون في يدي من يخافه ويكـون مـوته نجاة من شر ما يخافه، وغرق سفينته وتفرق ألـواحها مصيبة له فيمن يعز عليه، وقيل إن غرق السفينة سفر في سلامة لقـوله تعالى " سخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره ". ورؤيا السفينة المشحـونة بالناس سلامة لمن كان فيها في سفر لقـوله تعالى " فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحـون ". وأخذ مجداف السفينة إصابة علم أو نيل مال من ذي شـوكة، وأخذ حبل السفينة حسن الدين وصحبة الصالحين من غير أن يفارقهم لقـوله تعالى " واعتصمـوا بحبل الله جميعاً ولا تفرقـوا ". وحكي أن رجلاً أتى ابن سيرين، فقال: رأيت كأني في سفينة سـوداء لم يبق منها إلا الحبال، قال: أنت رجل لم يبق من دينك إلا الإخلاص وحبال السفينة أصحاب الدين. |