فإن كانت الرؤيا تدل على فاحشة وقبيح سترت ذلك ورويت عنه بأحسن ما تقدر على ذلك من اللفظ وأسررتها إلى صاحبها كما فعل ابن سيرين حين سئل عن الرجل الذي يفقأ بيضا من رؤوسه فيأخذ بياضه ويدع صفرته، فإنك لست من الرؤيا على يقين وإنما هو حدث وترجيح الظنون فإذا أنت أخبرت السائل بقبح ألحقت به شائبة لعلها لم تكن ولعله إن كانت منه أن برعوي ولا يعود (واعلم) أن أصل الرؤيا جنس وصنف وطبع فالجنس كالشجر والسباع والطير وهذا كله الأغلب عليه أنه رجال والصنف أن يعلم صنف تلك الشجرة من الشجر وذلك السبع من السباع وذلك الطائر من الطيور فإن كانت الشجرة نخلة كان ذلك الرجل من العرب لأن منابت أكثر النخل من بلاد العرب وإن كان الطائر طاووسا كان رجلاً من العجم وإن كان ظليما كان بدويا من العرب والطبع أن تنظر ما طبع تلك لشجرة فتقضى على الشجرة بطبعها فإن كانت الشجرة جوزا قضيت على الرجل
24 كتاب منتخب الكلام في تفسير الأحلام لإبن سيرين تفسير الأحلام لينك الصفحة
فإن كانت الرؤيا تدل على فاحشة وقبيح سترت ذلك ورويت عنه بأحسن ما تقدر على ذلك من اللفظ وأسررتها إلى صاحبها كما فعل ابن سيرين حين سئل عن الرجل الذي يفقأ بيضا من رؤوسه فيأخذ بياضه ويدع صفرته، فإنك لست من الرؤيا على يقين وإنما هو حدث وترجيح الظنون فإذا أنت أخبرت السائل بقبح ألحقت به شائبة لعلها لم تكن ولعله إن كانت منه أن برعوي ولا يعود (واعلم) أن أصل الرؤيا جنس وصنف وطبع فالجنس كالشجر والسباع والطير وهذا كله الأغلب عليه أنه رجال والصنف أن يعلم صنف تلك الشجرة من الشجر وذلك السبع من السباع وذلك الطائر من الطيور فإن كانت الشجرة نخلة كان ذلك الرجل من العرب لأن منابت أكثر النخل من بلاد العرب وإن كان الطائر طاووسا كان رجلاً من العجم وإن كان ظليما كان بدويا من العرب والطبع أن تنظر ما طبع تلك لشجرة فتقضى على الشجرة بطبعها فإن كانت الشجرة جوزا قضيت على الرجل
