
أخبرنا أبـو عمرو محمد بن جعفر بن مطر حدثنا حمد بن سعيد بن محمد حدثنا محمد بن يعقـوب الكرابسي حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي حدثنا الحكم بن ظهير حدثنا ثابت بن عبد الله بن أبي بكرة
عن أبيه عن جده قال: من رأى أنه يحرق فهـو في النار.
وإن رأى كأن ملكاً أخذ بناصيته فألقاه في النار، فإن رؤياه تـوجب له ذلاً.
وإن رأى مالكاً خازن النار طلقاً بساماً سر من شرطي أو جلاد أو صاحب عذاب السلطان.
وإن رأى النار من قريب، فإنه يقع في شدة ومحنة لا ينجـو منها لقـول الله تعالى " ورأى المجرمـون النار فظنـوا أنهم مـواقعـوها ولم يجدوا عنها مصرفا ". وأصابه خسران فاحش لقـوله عز وجل " إن عذابها كان غراما ". وكانت رؤياه نذيراً له ليتـوب من ذنب هـو فيه.
وإن رأى كأنه دخل جهنم، فإنه يرتكب الفـواحش والكبائر المـوجبة للحد، وقيل إنه يقبض بين الناس.
وإن رأى كأنه أدخل النار، فإن الذي أدخله النار يضله ويحمله على ارتكاب فاحشة.
وإن رأى كأنه خرج منها من غير إصابة مكروه وقع في غمـوم الدنيا.
وإن رأى كأنه يشرب من حميمها أو طعم من زقـومها، فإنه يشتغل بطلب علم ويصير ذلك العلم وبالاً عليه، وقيل إن أمـوره تعسر عليه وتدل رؤياه على أن يسفك الدم.
ومن رأى كأنه اسـود وجهه فيها يدل على أنه يصاحب من هـو عدو الله ويرضى بسـوء فعله فيذل ويسـود وجهه عند الناس ولا تحمد عاقبته.
وإن رأى كأنه لم يزل محبـوساً فيها لا يدري متى دخل فيها، فإنه لا يزال في الدنيا فقيراً محزوناً محروماً تاركاً للصلاة والصـوم وجميع الطاعات.
وإن رأى كأنه يجـوز على الجمر، فإنه يتخطى رقاب الناس في المحامل والمجالس متعمداً.
وكل رؤيا فيها نار، فإنها دالة على وقـوع فتنة سريعة لقـوله تعالى " ذوقـوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلـون ".
وإن رأى كأنه سل سيفه ودخل النار، فإنه يتكلم بالفحشاء والمنكر.